الشرح
الإجابة الصحيحة هي خطأ لأن من أشرك بالله لا يسمى مبتدعا فقط وإنما يسمى مشركا إذا وقع في الشرك الذي يناقض أصل التوحيد، أما المبتدع فهو من أحدث في الدين عبادة أو طريقة لم يشرعها الله ورسوله مع بقاء أصل الإسلام عنده ما لم يقع في أمر يخرجه من الإسلام.
العبادة الصحيحة تقوم على شروط مهمة منها الإخلاص لله تعالى والمتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم، فالإخلاص يعني أن تكون العبادة لله وحده دون أن يصرف الإنسان شيئا منها لغير الله، والمتابعة تعني أن يؤدي المسلم العبادة بالطريقة التي جاءت بها الشريعة دون أن يضيف إليها ما ليس منها.
إذا أشرك الإنسان بالله فإنه لم يحقق شرط الإخلاص لأن العبادة يجب أن تكون لله وحده، أما إذا عبد الله لكنه أحدث في العبادة شيئا لم يشرعه النبي صلى الله عليه وسلم فإن هذا يسمى بدعة ويقال عن فاعله مبتدع بحسب نوع البدعة وحكمها.
لذلك فإن العبارة التي تقول إن من أشرك بالله ولم يحقق شروط العبادة هو المبتدع المشرك غير دقيقة لأنها جمعت بين وصفين مختلفين دون تفريق بين الشرك والبدعة، فالشرك يتعلق بصرف العبادة لغير الله بينما البدعة تتعلق بإحداث أمر في الدين لم يشرعه الله. ولذلك تكون الإجابة الصحيحة هي خطأ.